المحقق النراقي

314

مستند الشيعة

أو جبهتك رطبة ، أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر ، فلا تصل على ذلك الموضع ، وإن كان عين الشمس أصابه حتى يبس ، فإنه لا يجوز ذلك " ( 1 ) . ويندفع بما ذكرنا ما أورد على الاستدلال بالموثقة من عدم كونها صريحة في الطهارة ، إذ غايته الحكم بجواز الصلاة عليه الأعم منها ومن العفو عنه في الصلاة خاصة ، كما قال به جماعة ( 2 ) . ولا حاجة في دفعه إلى التمسك بالتلازم بين الطهارة وجواز الصلاة هنا ، لأجل كون السؤال عن الطهارة ، ولزوم التطابق بين السؤال والجواب ، ولأجل أنه لولاه ، لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولأجل أمره بإعلام الموضع ليغسله عند جفافه بغير الشمس ، وعدم أمره به في صورة يبسه بها ، مع أولوية الأمر هنا ، لتوهم الطهارة من حيث تجويز الصلاة فيه ، ولأجل اشتراط طهارة موضع السجود بالأخبار والاجماعات المحكية . لضعف الأول : بعدم لزوم التطابق مطلقا ، لاقتضاء المصلحة العدول أحيانا ، بل العدول هنا إلى جواز الصلاة ربما كان مشعرا بعدم الطهارة . والثاني : بمنع الاحتياج في الوقت . وأصالة اتحاد وقت الخطاب والحاجة - كما قد يقال - ممنوعة . والثالث : بمنع أولوية الأمر بالغسل ، بل التساوي هنا ، فإن الموضع إذا جازت فيه الصلاة لا حاجة كثيرا إلى غسله . والرابع : بجواز تخصيص المجفف بالشمس عن مواضع السجود . وربما يستدل ( 3 ) للمطلوب أيضا : بعدم القطع ببقاء النجاسة بعد زوال عينها بالشمس بالمرة ، فإنه يحتاج إلى دلالة ، وهي هنا مفقودة ، إذ لا آية ولا رواية

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 272 / 802 ، الإستبصار 1 : 193 / 675 ، الوسائل 3 : 452 أبواب النجاسات ب 29 ح 4 . وفيها " غير الشمس " بدل " عن الشمس " كما سيشير إليه المصنف في ص 317 . ( 2 ) المدارك 2 : 364 ، والمفاتيح 1 : 80 ، والحدائق 5 : 446 . ( 3 ) كما في الرياض 1 : 95 .